الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

410

تفسير روح البيان

الأمر كما هو الموافق للترتيب الوقوعي لربما توهم ان الكل دليل واحد كما في الإرشاد ثم من التذكر تجديد العهد الأزلي وذلك بكلمة الشهادة وهي سبب النجاة في الدارين وفي الحديث ( كتب اللّه كتابا قبل ان يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس ثم وضعها على العرش ثم نادى يا أمة محمد ان رحمتي سبقت غضبى أعطيتكم قبل ان تسألوني وغفرت لكم قبل ان تستغفرونى من لقيني منكم يشهد ان لا اله الا اللّه وان محمدا عبدي ورسولي أدخلته الجنة وقد أخذ اللّه الميثاق من موسى ان يؤمن باني رسول اللّه في غيبتي ) وفي الحديث ( ان موسى كان يمشى ذات يوم بالطريق فناداه الجبار يا موسى فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا ثم نودي الثانية يا موسى فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا فارتعدت فرائصه ثم نودي الثالثة يا موسى بن عمران انى انا اللّه لا اله الا انا فقال لبيك فخر للّه ساجدا فقال ارفع رأسك يا موسى بن عمران فرفع رأسه فقال يا موسى ان أحببت ان تسكن في ظل عرشي يوم لا ظل الا ظلى فكن لليتيم كالأب الرحيم وكن للأرملة كالزوج العطوف يا موسى ارحم ترحم يا موسى كما تدين تدان يا موسى انه من لقيني وهو جاحد بمحمد أدخلته النار ولو كان إبراهيم خليلي وموسى كليمي فقال الهى ومن محمد قال يا موسى وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم علىّ منه كتبت اسمه مع اسمى في العرش قبل ان اخلق السماوات والأرض والشمس والقمر بألفي سنة وعزتي وجلالي ان الجنة محرمة على الناس حتى يدخلها محمد وأمته قال موسى ومن أمة محمد قال أمته الحمادون يحمدون صعودا وهبوطا وعلى كل حال يشدون أوساطهم ويطهرون أبدانهم صائمون بالنهار ورهبان بالليل اقبل منهم اليسير وأدخلهم الجنة بشهادة لا اله الا اللّه قال الهى اجعلني نبي تلك الأمة قال نبيها منها قال اجعلني من أمة ذلك النبي قال استقدمت واستأخروا يا موسى ولكن ساجمع بينك وبينه في دار الجلال ) وعن وهب بن منبه قال لما قرب اللّه موسى نجيا قال رب انى أجد في التوراة أمة هي خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم من أمتي قال يا موسى تلك أمة احمد قال يا رب انى أجد في التوراة انهم يأكلون صدقاتهم وتقبل ذلك منهم ويستجاب دعاؤهم فاجعلهم من أمتي قال تلك أمة احمد فاشتاق إلى لقائهم فقال تعالى انه ليس اليوم وقت ظهورهم فان شئت أسمعتك كلامهم قال بلى يا رب فقال اللّه تعالى يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب آبائهم ملبين اى قائلين لبيك اللهم لبيك [ موسى سخن ايشان بشنيد آنكه خداى تعالى روا نداشت كه ايشانرا بي تحف باز كرداند كفت ] أجبتكم قبل ان تدعوني وأعطيتكم قبل ان تسألوني وغفرت لكم قبل ان تستغفرونى ورحمتكم قبل ان تسترحمونى [ زهى رتبت اين أمت عالي همت كه با وجود اختصاص ايشان بحضرت رسالت وقرآن برين وجه يافته‌اند ] حق لطف كرده داد بما هر چه بهترست وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ الضمير لأهل مكة والمصيبة العقوبة قال الراغب أصلها في الرمية ثم اختص بالمعاقبة . والمعنى بالفارسية [ واگر نه آن بودى كه بديشان رسيدى عقوبتي